قضايا و حوادث خاص: وفاة الشابة "نرمين القيزاني" بعد معاناة مع المرض الخبيث، وهذا ما كشفته قبل رحيلها
توفّيت يوم السبت 13 ماي 2017 فتاة تبلغ من العمر 18 سنة بمدينة حمّام الأنف جنوب العاصمة، بعد معاناة قاسية وصراعٍ مرير مع مرض عضال لم يمهلها الكثير. ذات الـ18 ربيعًا تُدعى نرمين القيزاني، عاشت طفولة طبيعيّة بين أحضان عائلتها المتواضعة وقد منّت نفسها منذ نعومة أظفارهَا بالتفوّق في حياتها الدراسيّة وتحقيق أفضل النتائج، غير أنّ الرياح جرت بما لم تشتهِ السّفن، حيثُ تعرّضت نرمين ذات يومٍ إلى إصابة على مستوى ساقها اليُمنى وذلك خلال ممارستها لإختبارٍ في مادّة التربية البدنيّة بالمؤسّسة التربويّة التي تزاول فيها تعلُّمها؛ لتنطلق على إثرها مأساة حقيقيّة حوّلت سعادتها وآمالها إلى حُزنٍ عميق طغى على براءَة قلبها الذي لَا يحتمل...
مراسل الجمهورية أدّى زيارةً إلى منزل الطفلة المكلومة نرمين ليكتشف حجم التعاسة التي تعيش على وقعها، فقد لمَس في عينيهَا الأسى واليأس وهي أسيرة كرسيّ متحرّك بمنزل إحدى صديقاتها اللّاتي لم يتركنها تكابد محنتها وحيدة بلَا سندٍ أو عَون، وفي حديث مقتضب أدلت به لموقعنا حينئذٍ، عبّرت نرمين القيزاني صراحةً عن يأسها من الشفاء والوصول إلى مرحلة العلاج النهائي للمرض الخبيث الذي ألمّ بها فجأةً سيّما وأنّها خضعت إلى حصَص التداوي بإستخدام الموادّ الكيميائيّة دون جدوى، بل زاد مرضها تفاقُما وإستفحالًا في كامل أنحاء جسدها...لينتهي بها إلى الوفاة.
إنتقلت نرمين إلى الرّفيق الأعلى، حيث الخلود والدّوام، لكنّها خلّفت في قلوب أسرتها ومعارفها عميق الوجعِ والحسرة ..
رحِم الله الفقيدة وجعل جنّة الفردوس الأعلى مثواها ورزق أهلها جميل الصّبر والسّلوان، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
ماهر العوني